السيد الگلپايگاني
768
القضاء والشهادات (1426هـ)
فيه بقول إبراهيم النخعي : ما كان من متاع الرجل فللرجل ، وما كان من متاع النساء فللمرأة ، وما كان من متاع يكون للرجل والمرأة قسّمه بينهما نصفين . ثم ترك هذا القول فقال : المرأة بمنزلة الضيف في منزل الرجل ، لو أن رجلا أضاف رجلًا فادًعى متاع بيته كلّف البينة ، وكذلك المرأة تكلّف البينة ، وإلا فالمتاع للرجل . ورجع إلى قول آخر فقال : القضاء أن المتاع للمرأة إلا أن يقيم الرجل البينة على ما أحدث في بيته . ثم ترك هذا القول ، ورجع إلى قول إبراهيم الأول . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : القضاء الأخير وإن كان رجع عنه ، المتاع متاع المرأة إلا أن يقيم الرجل البينة ، قد علم من بين لابتيها يعني : بين جبلي منى - إن المرأة تزفّ إلى بيت زوجها بمتاع - ونحن يومئذ بمنى - » « 1 » . ووجه الجمع بينهما : إن دعوى الرجل ملكية ما يصلح للرجل تحتاج إلى إثبات ، لأن المتاع الذي تأتي المرأة به إما ملك لها وإما باق على ملك أبيها ، فلو ادّعى التمليك له بهبة أو نحوها كان عليه الإثبات . ولا يمكن تقييد ملكية المرأة أو أبيها بغير ما يصلح للرجل ، لكن العكس صحيح بأن نقول : كلّ ما يصلح للرجال فللرجل ، إلا إذا كانت المرأة قد جاءت به من بيت أهلها . وأما قوله عليه السلام في ذيل خبر النخّاس : « ومن استولى على شيء فهو له » فيمكن أن يكون المراد منه نفس المراد من صدره ، أو يراد منه أمر آخر ، وهو
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 298 وانظر ما بعده .